ابن منظور
92
لسان العرب
ومَتْلَفٍ ، بينَ مَوْماةٍ ، بمَهْلَكَةٍ * جاوَزْتُها بعَلاةِ الخَلْقِ علْيان أَي طَوِيلَة جَسِيمة . وذكر ابن بري عن الفراء أَنه قال : ناقة عِلْيان ، بكسر العين ، وذكر أَبو علي أَنه يقال : رجل عِلْيان وعِلِّيان ، وأَصلُ الياءِ واوٌ انقلبت ياءً كما قالوا صبية وصِبْيان ؛ وعليه قول الأَجلح : تَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيان ويقال : رجلٌ عَلْيانُ مثلُ عَطْشانَ ، وكذلك المرأَة ، يستَوي فيه المذكَّر والمؤنّث . وفي التنزيل : وأَنْزَلْنا الحديدَ فيه بأْس شديد ؛ قيل في تفسيره : أَنْزَل العَلاةَ والمَرّ . وعلَّى الحَبْلَ : أَعادَه إِلى مَوْضِعِه من البَكَرة يُعَلِّيه ، ويقالُ للرجُل الذي يَرُدُّ حَبْلَ المُسْتَقي بالبَكَرة إِلى موضعه منها إِذا مَرِسَ المُعَلِّي والرِّشاء المُعَلَّى . وقال أَبو عمرو : التَّعْلِية أَن يَنْتَأَ بعضُ الطَّيِّ أَسفَل البئر فينزل رجل في البئر يُعلِّي الدَّلوَ عن الحجر الناتِئ ؛ وأَنشد لعديّ : كَهُوِيِّ الدَّلْوِ نَزَّاها المُعَلْ أَراد المُعَلِّي وقال : لَوْ أَنَّ سَلْمى أَبْصَرَتْ مَطَلِّي * تَمْتَحُ ، أَو تَدْلِجُ ، أَو تُعَلِّي وقيل : المُعَلِّي الذي يرفَعُ الدَّلْوَ مملوءة إِلى فوق يُعين المُسْتَقيَ بذلك . وعُلْوان الكتاب : سِمَتُه كعُنْوانِه ، وقد عَلَّيْتُه ، هذا أَقيس . ويقال : عَلْوَنْته عَلْوَنةً وعُلْواناً وعنْوَنْتُه عَنْوَنَةً وعُنْواناً . قال أَبو زيد : عُلْوانُ كل شيء ما عَلا منه ، وهو العُنْوانُ ؛ وأَنشد : وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سَمَحْتُ بها ، * جَعَلْتُها للَّذي أَخْفَيْتُ عُنْوانا أَي أَظْهَرْتُ حاجةً وكتمت أُخرى وهي التي أُريغُ فصارت هذه عُنْواناً لما أَرَدْتُ . قال الأَزهري : العرب تبدل اللام من النون في حروف كثيرة مثل لعَلَّك ولَعَنَّك ، وعَتَلَه إِلى السِّجن وعَتَنَه ، وكأَنَّ عُلْوان الكتاب اللام فيه مبدَلة من النون ، وقد مَضى تفسيره . ورجل عِلْيانٌ وعِلِّيانٌ : ضَخْم طويل ، والأُنثى بالهاء . وناقة عِلْيان : طويلَة جسِيمة ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : أَنشد من خَوَّارةٍ عِلْيان ، * مَضْبُورة الكاهِلِ كالبُنْيان وقال اللحياني : ناقة عَلاةٌ وعَلِيَّة وعِلِّيان مُرْتَفِعة السير لا تُرى أَبداً إِلَّا أَمام الرِّكاب . والعِلْيان : الطويل من الضِّباع ، وقيل : الذَّكَر من الضِّباعِ ، قال الأَزهري : هذا تصحيف وإِنما يقال لذكر الضباع عِثْيَان ، بالثاء ، فصحَّفه الليث وجعل بدل الثاء لاماً ، وقد تقدم ذكره . وبَعِيرٌ عِلْيانٌ : ضَخْمٌ ؛ وقال اللحياني : هو القديم الضخم . وصوت عِلْيانٌ : جَهِيرٌ ؛ عنه أَيضاً ، والياء في كلِّ ذلك منقلِبة عن واو لقرب الكسْرة وخفاء اللامِ بمشابَهَتِها النون مع السكون . والعَلايَة : موضِعٌ ؛ قال أَبو ذؤيب : فَما أُمُّ خِشْفٍ ، بالعَلايةِ ، فاردٌ * تَنُوشُ البَرير ، حَيْثُ نال اهْتِصارها قال ابن جني : الياء في العَلاية بدل عن واو ، وذلك أَنَّا لا نعرف في الكلام تصريف ع ل ي ، إنما هو ع ل و ، فكأَنه في الأَصل علاوة ، إِلَّا أَنه غُيِّر إِلى الياء من حيث كان عَلَماً ، والأَعلام مما يكثرُ فيها التغيير والخلاف كمَوْهَب وحَيْوَة ومَحْبَب ، وقد